السيد محمد تقي المدرسي
407
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
يذوب وينزل شيئاً فشيئاً ، ويستثنى أيضاً ما ورد في النص بالخصوص من جواز شرب الماء لمن كان مشغولًا بالدعاء في صلاة الوتر وكان عازماً على الصوم في ذلك اليوم ، ويخشى مفاجأة الفجر وهو عطشان والماء أمامه ومحتاج إلى خطوتين أو ثلاثة فإنه يجوز له التخطي والشرب حتى يروى وإن طال زمانه إذا لم يفعل غير ذلك من منافيات الصلاة ، حتى إذا أراد العود إلى مكانه رجع القهقري لئلَّا يستدبر القبلة ، والأحوط الاقتصار « 1 » على الوتر ، وكذا على خصوص شرب الماء ، فلا يلحق به الأكل وغيره ، نعم الأقوى عدم الاقتصار على الوتر ولا على حال الدعاء فيلحق به مطلق النافلة وغير حال الدعاء وإن كان الأحوط الاقتصار . ( العاشر ) : تعمد قول : آمين بعد تمام الفاتحة لغير ضرورة من غير فرق بين الإجهار به والإسرار للإمام والمأموم والمنفرد ، ولا بأس به في غير المقام المزبور بقصد الدعاء ، كما لا بأس به مع السهو وفي حال الضرورة ، بل قد يجب معها ولو تركها أثم لكن تصح صلاته على الأقوى . ( الحادي عشر ) : الشك في ركعات الثنائية والثلاثية والأوليين من الرباعية ، على ما سيأتي . ( الثاني عشر ) : زيادة جزء أو نقصانه عمداً إن لم يكن ركناً ، ومطلقاً إن كان ركناً . ( مسألة 40 ) : لو شك بعد السلام في أنه هل أحدث في أثناء الصلاة أم لا ؟ بنى على العدم والصحة . ( مسألة 41 ) : لو علم بأنه نام اختياراً وشك في أنه هل أتم الصلاة ثم نام أو نام في أثنائها بنى على أنه أتم ثم نام « 2 » ، وأما إذا علم بأنه غلبه النوم قهراً وشك في أنه كان في أثناء الصلاة أو بعدها وجب عليه الإعادة ، وكذا إذا رأى نفسه نائماً في السجدة وشك في أنها السجدة الأخيرة من الصلاة أو سجدة الشكر بعد إتمام الصلاة ، ولا يجري قاعدة الفراغ في المقام . ( مسألة 42 ) : إذا كان في أثناء الصلاة في المسجد فرأى نجاسة فيه ، فإن كانت الإزالة موقوفة على قطع الصلاة أتمها ثم أزال النجاسة « 3 » ، وإن أمكنت بدونه بأن لم
--> ( 1 ) لا يترك . ( 2 ) إذا كان في ذلك أمارة على أنه أتم صلاته ثم نام لقاعدة الصحة وهي الفارقة مع الفرع الآخر واللّه العالم . ( 3 ) إن لم يتناف مع الفورية العرفية .